/>
كتب بلس كتب بلس
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

رواية كرة الثلج للكاتب عبدالرحيم جيران

رواية كرة الثلج للكاتب عبدالرحيم جيران

رواية كرة الثلج للكاتب عبدالرحيم جيران

رواية كرة الثلج للكاتب عبدالرحيم جيران: تعتبر رواية «كرة الثلج» الصادرة عن دار الآداب، الثانية في مسار الروائي والكاتب عبد الرحيم جيران، بعد روايته الأولى «عصا البلياردو»، دون نسيان مساهماته في مجال النقد بكتابين هامين هما «سراب النظرية»، و»علبة السرد»، الصادرين عن دار الكتاب الجديد المتحدة. وللكاتب مجموعة قصصية بعنوان «ليل غرناطة»، وهو ما يجعل منه كاتبا متعددا، يجمع بين عدة أجناس أدبية، في هذا الحوار نقترب أكثر من روايته الأخيرة، التي نفذت نسخها خلال المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء...

 كرة الثلج هي روايتك الثانية بعد عصا البلياردو، وفضلت نشرها في دار الآداب بعد أن نشرت الأولى بدار إفريقيا الشرق.. ما الدافع وراء تحويل الوجهة؟

يتعلق الأمر برغبة في أن تصل تجربتي في الكتابة التخييلية إلى العالم العربي، كما أن نشر رواية في دار الآداب يعد في ذاته اعترافا بروائية الروائي، فهذه الدار لها سمعتها الجيدة في مجال نشر الرواية.. كما أن من المطلوب اليوم العمل على إيصال التجربة الروائية المغربية إلى مختلف مناطق العالم العربي، ولذلك سيكون مفيدا أن يعمل الروائيون المغاربة على تشر نصوصهم في الدور التي تمتلك القدرة على إيصال أعمالهم إلى القارئ العربي أينما وجد.

 دعنا نتحدث عن كرة الثلج، هل هي موزعة اليوم داخل المغرب؟ وما هو برنامجك لتوزيعها إن كانت هناك تواريخ أو توقيعات معينة؟

تعد كرة الثلج رواية مختلفة عن رواية عصا البلياردو موضوعا وشكلا، وإن كانت تنكتب في إطار التصور الجمالي ذاته، فهي تعالج مسألة هامة تتعلق بسؤال مركزي ألا وهو: معرفة ما إذا كان اليسار (الذي ينتمي إلى الطبقة الوسطى) قد خلق طبقة كادحة على مستوى الذهن، وظل يدافع عن شيء ذهني لا وجود له في الواقع، الرواية لا تقول ذلك على نحو نظري مباشر، ولكنها تخلق معادلا حكائيا لقوله جماليا، وطرافة الرواية تكمن في هذا التحويل الجمالي لسؤال فكري نظري. هذا فضلا عن كونها اختبارا لتصوري الخاص للرواية، والذي أرتضي له عنونا «الواقعية التنسيبية.. وفي ما يخص توزيع الرواية بالمغرب، فإنه لم يحدث بعد، ولا بد من الانتظار حتى تشحن من لبنان كي تتكفل شوسبريس بتوزيعها.. أما مسألة ما إذا كانت هناك تواريخ لتوقيعها فأمر وارد بكل تأكيد، وهناك برنامج محدد لذلك، لكن كل شيء رهن بتواجدها في المكتبات المغربية، وباستقرارها في ذهن القارئ، كل شيء بأوانه، ولا داعي للعجلة..

 استطاعت روايتك كرة الثلج أن تنفد خلال أيام المعرض الدولي للكتاب، وهي ظاهرة حققتها أيضا بعض الروايات المغربية الأخرى الصادرة عن دور شرقية، هل ترى أن القارئ المغربي قد تصالح مع الكاتب المغربي؟

نفاد رواة «كرة الثلج» في اليوم الثالث من أيام المعرض يُعَدُّ مكسبا للرواية المغربية، ونجاحا لكل الروائيين المغاربة، أما مسألة تصالح القارئ المغربي مع الرواية المغربية ففيها نظر، ففي ظني أن القارئ المغربي يتمتع بميزة ذكاء يجب مراعاتها، فهو ضد استبلاده، إذ لا يفصل بين الكاتب ومواقفه ومصداقية شخصيته، ومخطئ من يظن أن القارئ المغربي يمكن أن تنطلي عليه الالتباسات في التعامل مع القضايا الحاسمة، سواء في مجال الثقافة أم في غيرها، فهو متتبع جيد لما يحدث، وإذا كان هناك من تخاصم بينه والرواية المغربية فمع النصوص غير المقنعة موضوعا وكتابةً.. بعض الروائيين المغاربة تطرف في التجريب ظنا منه أنه بذلك سيحقق مجده الروائي، فكانت النتيجة عكسية، أنا لست ضد التجريب، وأمارسه، لكن يجب أن يستند إلى مراعاة تطلب القراءة. كما أن القارئ صار يحرص على البحث عن النص الممتع على مستوى التخييل والمعرفة، فهو شديد التطلب في هذا الجانب، والكاتب هو من له القدرة على حل هذه المعادلة، وعلى العموم القارئ اليوم في العالم صار يقرأ في ضوء منتوج عالمي، وعلى النص أن الروائي أن يؤسس مداه في هذا الإطار، وأن يلتقط صدى التحولات الحادثة من حوله.

 تنتقل بين القصة القصيرة والرواية والنقد بكل مرونة، كيف يفرض الجنس الأدبي نفسه على الكاتب، فتكون الحصيلة هذا الجنس أو ذاك؟

والشعر أيضا، لأنه يعد بالنسبة إليّ الجنس الأدبي الذي صاحبني في رحلتي الإبداعية منذ الصبا.. وانتقالي بين النقد وأجناس أدبية مختلفة يعود إلى المران قبل كل شيء، وعلى وعي حاد بالحدود المائزة التي تخصص كل جنس أدبي، وتمنحه هويته التي بها يُتعرَّف.. وتنضاف إلى ذلك أسباب تأتي بها الحياة، أقصد بذلك أن الإنسان يستطيع- في إطار تحدي ذاته، وتحدي العالم من حوله- ما لا تستطيعه التحديدات التي يضعها في البداية لتطلعه.. أنا معجب بالقرن التاسع عشر الأدبي الأوربي، وتأثرت بنتاجه الإبداعي، لقد كان الأديب في هذا القرن قادرا على الانتقال بين فنون القول من دون مشكلات، ربما هذه الهجانة في الكتابة مبعثها هذا التأثير.. كيف يلح عليّ جنس أدبي معين من دون غيره في لحظة ما، هذا الأمر يعود إلى كيمياء يصعب فهمها، لا أريد أن أعطي إجابة مستهلكة في هذا الشأن، فأقول إن الإبداع يوفر لي فرص فهم العالم حين لا تسعفني الكتابة النظرية في ذلك، لكن يمكن عدّ الأمر عائدا إلى مناسبة الشكل الإبداعي أو الفكري للموضوع الذي يلح عليَّ، ويفرض عليّ الطريقة المناسبة التي يجب أن أعالجه بها.
 إلى جانب الرواية لديك كتب نقدية، مثل سراب النظرية، وغيره، هل يؤثر الناقد على الروائي في أعمالك، أم أنك لا تستطيع إلا أن تستحضر الناقد؟

هناك كتاب آخر أعده كتاب العمر، هو «علبة السرد»، وقد صدر هذه السنة أيضا عن دار الكتاب الجديد المتحدة بلبنان، وهو مشروع نظري يؤسس لتصور جديد في مسألة مقاربة النص السردي، وأحاول فيه أن أتخلص من التبعية للآخر، والتعبير عن الذات من خلال إنتاج السؤال الخاص. وفي ما يخص مسألة تأثير الناقد في المبدع، فأظن أن أمرا من هذا القبيل يعد عملا غير رصين على الإطلاق، وأنه يجعل من النص المتخيل عملا مثيرا للسخرية.. كل من الناقد والمبدع له مجال اشتغاله الخاص، وآلياته وأدواته الخاصة، بيد أن ذلك لا يمنع من تعاونهما، على نحو تفاعلي، وعلى نحو يحافظ فيه كل واحد منهما على شخصيته، أفكر في نصوص روائية كثيرة هيمن فيه الناقد على المبدع، فكانت النتيجة في النهاية محاولات مخفقة. خلق التوازن بين شخصية الناقد والروائي تتطلب قدرة على الانسلاخ من هيئة وتقمص أخرى. ويجب ألا نخلط هنا بين هيمنة النظري النقدي على النص ومسألة استثمار المعرفة في الإبداع، فهذا الأمر الأخير مطلوب في التخييل المعاصر، ولربما كان خاصية محددة للأدب، لكن يجب أن يتوفر المبدع على الوعي الجمالي الذي يستطيع بواسطته تجسيم المعرفة، وجعلها مكونا جماليا من مكونات العمل، أفكر هنا بما يفعله ميلان كونديرا، وإمبرتو أيكو، وما فعله قبلهما هرمان هسه، وجيمس جويس، وتوماس مان.

 هل ينبغي أن يزيل الكتاب المغاربة المشتغلون على الرواية الألفاظ الدارجة من أعمالهم ليصلوا إلى القارئ العربي، مضحين بلهجتهم، علما أن هناك كتابا مشارقة تعتمد كتاباتهم في شقها الحواري على الدارجة، لماذا ينبغي أن يفرض على المغاربة هذه الاختيار؟
ج: أولا الأصل في الرواية الغربية قيامُها على اللغات الوطنية، لكن نحن في وضع لغوي تاريخي فرض على الرواية العربية أن تكتب بلغة غير حيوية، لأتها ليست بشفهية، وعلينا أن نفهم هذا الأمر جيدا، فالأمر لا يتعلق بمكون الحوار المنجز في الرواية فحسب، وإنما أيضا بلغتها ككل، وهذه اللغة كتابية رسمية تجهد نفسها في الاقتراب من الشفهي دون أن تفلح في ذلك.. إذن ليكن لدينا اليقين بأن مكون الحوار لا يحقق هذا الشرط وحده. ومسألة إلزام الكاتب المغربي بكتابة الحوار بلغة فصيحة بدلا من الشفهية يرجع إلى وضع اللغات الشفهية في العالم العربي، وطرق التعبير عن نفسها، فاللغتان المصرية والشامية امتدتا في الوطن العربي بفضل السينما والتلفزيون؛ مما سهل مأمورية انتشارهما، وبالتالي فهمهما من قبل المواطن العربي أينما وجد، بينما اللغات الأخرى- بما فيها غير المغاربية لم يكن حظها من الانتشار في ربوع الوطن العربي جيدا، لكن على الروائي المغاربي أن يتمتع بميزة الذكاء في التعامل مع اللغة الشفهية الخاصة به، وعليه أن يأخذ بعين المراعاة عدم انتشارها في الوطن العربي، وألا يعول على الكتابة في نشرها، فإذا كان يريد أن يصل إلى القارئ العربي فعليه ألا يركب رأسه، التسويات دائما هي التي تصنع الاقتراب وتذوب الاختلافات، وما عليه في هذا الصدد سوى أن يبحث عن لغة قائمة على التسوية يُفَصِّح بها اللهجة المحلية، ويُقرِّبها من اللغة العربية. وأظن أن ما يُعَدُّ في الغالب لهجة مصرية في الرواية أو السينما ليس سوى لغة ثالثة تتوسط اللغة المحلية واللغة العربية .

عن الكاتب

برامج كمبيوتر

التعليقات


اتصل بنا

عن اَمني

اكتب اي تعريف لموقعك هنا

أرشيف المدونة الإلكترونية

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

كتب بلس

|